سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
300
الأنساب
علينا بأرض سمائل رجل من أهل الحجاز يريد أن ينزل دما « 70 » . قال : فقلت : ما الخبر وراءك ؟ قال : ظهر رجل يقال له : محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف يقول لمن أتاه : أجيبوا داعي اللّه ، فلست بمتكبّر ولا جبّار ولا مختال ولا عصّاء ، أدعوكم إلى اللّه وترك عبادة الأوثان ، وأبشّركم بجنّة عرضها السّماوات والأرض ، واستنقذكم من نار تلظّى لا يطفأ لهيبها ، ولا ينعم ساكنها . قلت : هذا واللّه نبأ ما سمعته من الصّنم . فوثبت إليه وكسرته أجذاذا ، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ، فسألته عمّا بعث له ، فشرح لي الإسلام ، ونوّر اللّه قلبي للهدى ، فأسلمت وقلت : كسّرت باجر أجذاذا وكان لنا * ربّا نطيف به ضلّا بتضلال بالهاشميّ هدانا من ضلالتنا * ولم يكن دينه منّي على بال يا راكبا بلّغن عمرا وإخوتها * أنّي لما قال ربّي باجر قالي قوله : بلّغن عمرا ، يريد بني الصّامت ، واسمه عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن الغوث بن طيّئ . وإخوتها : يريد بني خطامة بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ . قال مازن : فقلت : يا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليك ، ادع اللّه تعالى لأهل عمان . فقال : اللهمّ اهدهم وأثبهم . فقلت : زدني ، يا رسول اللّه ، فقال : اللهمّ ، ارزقهم العفاف والكفاف ، والرضى بما قدّرت لهم . قلت : يا رسول اللّه ، البحر ينضح بجانبنا ، ادع اللّه في ميرتنا وخفّنا وظلفنا « 71 » . فقال : اللهمّ ، وسّع لهم وعليهم في ميرتهم ، وأكثر خيرهم من بحرهم . قلت : زدني . قال : لا تسلّط عليهم عدوّا من غيرهم ، قل يا مازن : آمين ، فإنّ آمين يستجاب عنده الدّعاء . قال : قلت : آمين . قال : قلت : يا رسول اللّه ، إنّي مولع بالطّرب وبشرب الخمر ، لجوج بالنّساء ، وقد نفد أكثر مالي في هذا ، وليس لي ولد ، فادع اللّه أن يذهب عنّي ما أجد ، ويهب لي ولدا تقرّ به عيني ، ويأتينا
--> ( 70 ) دما : بلدة من نواحي عمان ( ياقوت ) . ( تقع ولاية دما والطائين بشرقية عمان ) . ( 71 ) خفنا وظلفنا : يريد الحيوانات ذات الخف كالإبل وذات الظلف ، أي الظفر .